عبد الحسين الشبستري
408
اعلام القرآن
زيد بن حارثة هو أبو شرحبيل ، وقيل : أبو أسامة زيد بن حارثة بن شرحبيل ، وقيل : شراحيل بن كعب بن عبد العزّى بن يزيد ، وقيل : زيد بن امرئ القيس الكلبي ، القضاعي ، وأمّه سعدى بنت ثعلبة . من أوائل صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان يحبّه حبّا جمّا ويقدّمه على أقرانه ، فسمّاه : زيد الحب . كان شديد الإخلاص للنبي صلّى اللّه عليه وآله ، وكان صلّى اللّه عليه وآله يعتمد عليه في الحروب والغزوات ؛ لكياسته وحصافته ، وكان من الرماة المشهورين . ولد قبل بعثة النبي صلّى اللّه عليه وآله بثلاث وأربعين سنة تقريبا ، وكانت عشيرته تسكن بالقرب من دومة الجندل . في حداثته اختطفه غزاة من بني القين بن جسر وباعوه في الشام ، فاشتراه حكيم بن حذام - ابن أخي السيّدة خديجة بنت خويلد عليها السّلام - وأهداه إليها ، فلما تزوّجت خديجة من النبي صلّى اللّه عليه وآله أهدته إليه ، فتبنّاه النبي صلّى اللّه عليه وآله ورعاه ، فكان الناس يسمّونه زيد بن محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وقيل : اشتراه النبي صلّى اللّه عليه وآله من سوق عكاظ بمكّة ، قبل بعثته وبعد زواجه من خديجة . لمّا علم أبوه - حارثة - بوجوده في مكّة ، قصدها وطلب من النبي صلّى اللّه عليه وآله تحريره مقابل فدية يدفعها للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فأطلقه النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وأعلن تحريره ، وخيّره بين البقاء عنده أو الالتحاق بأبيه ، ولكنّ زيدا قرر البقاء عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وعدم الذهاب مع أبيه . آخى النبي صلّى اللّه عليه وآله بينه وبين حمزة بن عبد المطلب ، وقيل : بينه وبين أسيد بن حضير . زوّجه النبي صلّى اللّه عليه وآله من وصيفته ، أم أيمن ، ثم من ابنة عمته زينب بنت جحش القرشية ، ولم يمض طويلا على زواجه من زينب حتى طلّقها ، فتزوّجها النبي صلّى اللّه عليه وآله في
--> - العرب ، ج 8 ، ص 140 ؛ مجمع البيان ، ج 9 ، ص 140 ؛ معجم البلدان ، ج 1 ، ص 149 وج 5 ، ص 58 ؛ منتهى الإرب ، ج 2 ، ص 496 ؛ نمونه بينات ، ص 715 و 835 .